أبي بكر جابر الجزائري
101
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي بيده كل شيء يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ من عباده ويعذب من يشاء فاللائق بهم التوبة والإنابة إليه لا الإصرار على الكفر والنفاق فإنه غير مجد لهم ولا نافع بحال وقد تاب بهذا أكثرهم وصاروا من خيرة الناس ، وكان اللّه غفورا رحيما فغفر لكل من تاب منهم ورحمه . وللّه الحمد والمنة . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - إخبار القرآن بالغيب وصدقه في ذلك دال على أنه كلام اللّه أوحاه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - لا يملك النفع ولا الضر على الحقيقة إلا اللّه ولذا وجب أن لا يطمع إلا فيه ، ولا يرهب إلا منه . 3 - حرمة ظن السوء في اللّه عزّ وجل ، ووجوب حسن الظن به تعالى . 4 - الكفر موجب لعذاب النار ، ومن تاب تاب اللّه عليه ، ومن طلب المغفرة في صدق غفر له . 5 - ذم التخلف عن المسابقة في الخيرات والمنافسة في الصالحات . [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 15 ] سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 15 ) شرح الكلمات : الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ : أي المذكورون في الآيات قبل هذه وهم غفار وجهينة ومزينة وأشجع . إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها : أي مغانم خيبر إذ وعدهم اللّه بها عند رجوعهم من الحديبية . ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ : أي دعونا نخرج معكم لنصيب من الغنائم . يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ : أي أنهم بطلبهم الخروج إلى خيبر لأخذ الغنائم يريدون أن يغيروا وعد اللّه لأهل الحديبية خاصة بغنائم خيبر .